روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
261
مشرب الأرواح
الفصل الحادي والعشرون : في مقام الجنة تطير روح الولي إلى الجنان في المنامات والمكاشفات تنكشف لها جنانها وقصورها وحورها وأشجارها وأنهارها تأكل ثمارها وتشرب أنهارها ، قال عليه السلام : « أرواح الشهداء في أجواف طير خضر تسرح في الجنان ، تشرب من أنهارها وتأكل من ثمارها » « 1 » الحديث ، قال العارف قدّس اللّه روحه : جنة الأولياء مشاهدة اللّه . الفصل الثاني والعشرون : في مقام المعلوم المقام المعلوم مقام الملكية وهو مقام الخوف والإجلال والحياء يطنهم اللّه هناك وقلوب الأولياء حبست في أوائل بداياتها هناك ، قال اللّه تعالى : وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( 164 ) [ الصّافات : 164 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : المقام المعلوم مقام المعاملات والمقام المجهول السير في النكرات . الفصل الثالث والعشرون : في المقام الأمين المقام الأمين الأنس في حجال « 2 » مشاهدة الجمال وحجر الوصال ، هناك أمن الولي من جميع الخطرات وطوارق الامتحان ، قال اللّه تعالى : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ ( 51 ) [ الدّخان : 51 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : المقام الأمين مقام الوصال بلا انفصال . الفصل الرابع والعشرون : في مقام الشرف أصل الشرف الاطلاع على عالم الملكوت ورؤية أنوار الجبروت والغوص في بحار المعارف والكواشف ، قال العارف قدّس اللّه روحه : كمال كل شرف في إفراد القدم عن الحدوث والاتصاف بالقدم والبقاء في البقاء .
--> ( 1 ) الحديث في شطره الأول رواه الطبراني في المعجم الكبير ، عن عبد اللّه بن مسعود حديث رقم ( 8905 ) [ 9 / 183 ] والمنذري في الترغيب والترهيب ، حديث رقم ( 2124 ) [ 2 / 207 ] ورواه غيرهما . وأما سطر الحديث الثاني وهو : « تشرب من أنهارها وتأكل من ثمارها » فلم أجده فيما لدي من مصادر ومراجع . ( 2 ) الحجل بفتح الحاء وكسرها القيد وهو الخلخال أيضا . . وحجال العروس : بيت يزين بالثياب والأسرة والستور .